إسكات الشاهد: الشهيد أنس الشريف وحملة قمع الأصوات الفلسطينية

  • الرئيسية
  • /
  • إسكات الشاهد: الشهيد أنس الشريف وحملة قمع الأصوات الفلسطينية

مزيد من المقالات

أنس الشريف، شهيد الصحافة الفلسطينية - غزة 2025.

برز أنس جمال محمود الشريف كأحد أشجع الأصوات في توثيق الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، قبل أن تُقطع حياته على نحو مأساوي في 10 أغسطس/آب 2025، عندما استهدفته القوات الإسرائيلية عمدًا وزملاءه في ضربة موجهة إلى خيمة الصحفيين بالقرب من مستشفى الشفاء.

ورغم أنه لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره، أصبح مراسل قناة الجزيرة مرادفًا للصحافة الميدانية الجريئة التي لا تعرف التراجع، إذ رفض أن يتخلى عن موقعه في شمال غزة رغم التهديدات المتكررة بالقتل، ورغم فقدان والده، وانهيار معظم البنية التحتية من حوله. كان اغتياله جزءًا من محاولة منهجية ينتهجها نظام الاحتلال الإسرائيلي لإسكات كل شاهد على الإبادة الجماعية التي تعدّها كثير من القراءات التاريخية الحديثة الحدث المركزي في التاريخ المعاصر.

الطفولة في فلسطين المحتلة

وُلد أنس الشريف في 3 ديسمبر/كانون الأول 1996 في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة، تلك البقعة المكتظة التي غدت موئلًا للفلسطينيين إبان نكبة 1948. شهد أنس حقائق الحياة تحت الاحتلال منذ سنواته الأولى، وهو يكبر في ذلك المخيم المزدحم الذي أُنشئ لإيواء العائلات الفلسطينية التي أُجبرت على ترك منازلها.

التعرّض المبكر إلى صحافة

ظهرت مؤخرًا صور لأنس في أثناء طفولته يراقب الصحفيين إبّان حرب غزة 2008-2009، ما يشير إلى أن اهتمامه بالصحافة بدأ في سن مبكرة. هذه الخبرات التكوينية في مشاهدة المراسلين وهم يوثّقون العدوان الإسرائيلي زرعت على الأرجح بذور مسيرته المهنية لاحقًا، إذ شهد كيف يمكن للإعلام أن يكون درعًا وسيفًا في آن واحد في كفاح الشعب الفلسطيني من أجل التحرّر.

Eye on Palestine on X: "Anas Al Sharif was born in 1996. He ...

المسيرة التعليمية والتطور المهني

تابع الشريف تعليمه العالي في جامعة الأقصى بمدينة غزة، حيث تخرّج بدرجة البكالوريوس في الإعلام، تخصص إذاعة وتلفزيون. وقد بدا تركيزه الأكاديمي على البث خطوة موفقة، إذ صار لاحقًا واحدًا من أكثر وجوه الصحافة التلفزيونية العربية تميّزًا خلال حرب غزة. وبعد تخرّجه، بدأ الشريف مسيرته الإعلامية متطوعًا في شبكة الشمال الإعلامية، وهي منصة فلسطينية محلية. وقد منحته هذه التجربة الأولى مهارات أساسية في الصحافة، وأتاحت له أن يبقى قريبًا من مجتمعه في شمال غزة. وقد لفت تفانيه ومهارته خلال فترة التطوّع أنظار قناة الجزيرة العربية التي استقطبته مراسلًا لها في شمال القطاع.

التحوّل إلى صوت غزة

منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين أطلق الاحتلال حملته الإبادية ضد غزة، تحول الشريف من مراسلٍ إقليمي إلى واحد من أكثر الصحفيين حضورًا في تغطية الصراع. قرر البقاء في شمال غزة، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية والتهديدات المباشرة لحياته، لكي يوثّق جميع مراحل الإبادة. وقد وصفت الجزيرة أنسًا بأنه “أحد أشجع صحفيي غزة”، ملاحظةً أن “أنسًا وزملاءه كانوا من آخر الأصوات الباقية داخل المدينة، يقدّمون للعالم تغطية ميدانية بلا تزييف لواقع المعاناة”. وقد وفّرت تقاريره لقطات وشهادات حاسمة من واحدة من أكثر مناطق النزاع استعصاءً على الوصول عالميًّا، في ظل حظر إسرائيل دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة.

تغطيات لافتة ولحظات ذائعة

من أكثر لحظات الشريف رسوخًا في الذاكرة ما وقع خلال إعلان وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، عندما خلع خوذته وسترته الواقية على الهواء مباشرة. وقد انتشر المشهد على منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، إذ ظهر وهو يقول: “الآن، أستطيع أخيرًا أن أخلع هذه الخوذة التي أتعبتني طوال هذه الفترة. وهذه السترة، التي صارت جزءًا من جسدي طوال هذا الوقت، ترافقني دائمًا”. وقد حمله الفلسطينيون على أكتافهم ابتهاجًا بينما كان يعلن توقف الأعمال العسكرية مؤقتًا.

وفي يوليو/تموز 2025، حظي الشريف باهتمام واسع دوليًّا حين انهار باكيًا خلال بث مباشر وهو يغطّي مشاهد الجوع في غزة. وقد أظهر المقطع الصحفي وهو يبكي بعدما شاهد امرأةً تسقط من الجوع أمام الكاميرا. وسمع صوت أحد خلف الكاميرا يقول: “أكمل يا أنس. أنت صوتنا”، بينما كان يحاول استعادة رباطة جأشه.

Anas al-Sharif: Why Israel believes Al Jazeera journalist killed in Gaza  was a terrorist

الاعتراف المهني والجوائز

حصد الشريف تقديرًا مهمًا من منظمات دولية. ففي عام 2018، وفي وقت مبكر من مسيرته، تلقّى جائزة أفضل صحفي شاب في فلسطين عن تغطيته في غزة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، منحت منظمة العفو الدولية – أستراليا أنس الشريف جائزة “مدافع حقوق الإنسان”، تقديرًا لـ”صلابته الاستثنائية وشجاعته والتزامه بحرية الصحافة بينما يعمل في أكثر الظروف خطرًا”. وقد أهدى الشريف الجائزة لكل صحفي فلسطيني يغطي أحداث وجرائم الاحتلال خلال الحرب والحصار على قطاع غزة. وكان الشريف أيضًا جزءًا من فريق التصوير لدى رويترز الذي نال جائزة “بوليتزر” لعام 2024 في فئة التصوير الإخباري العاجل عن تغطيتهم لحرب إسرائيل على غزة. وقد وصفت لجنة الجائزة الصور التي وثّقت الأيام الأولى من العدوان الإسرائيلي بأنها “خامّة وملحّة”.

الحياة الشخصية والمأساة العائلية

كان الشريف متزوجًا من بيان خالد، ورُزقا بطفلة اسمها “شام” وطفل اسمه “صلاح”. ورغم الأخطار الدائمة التي يواجهها في عمله، ظل الشريف متمسكًا بأسرته وافيًا لها، غير أن الحرب فرضت فترات طويلة من الفراق. وفي مقطعٍ انتشر بعد وفاته، شوهد الشريف يخاطب ابنته الصغيرة عن حبهم لغزة. ولما سألها إن كانت تريد مغادرة القطاع إلى قطر أو الأردن أو مصر أو تركيا، رفضت، مؤكدة مرارًا: “أريد أن أبقى في غزة.” وفي خاتمة الفيديو، لما سألها أن توجه رسالة إلى العالم، نظرت في الكاميرا وقالت بحزم: “لن نغادر”.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، مُني الشريف بخسارة شخصية فادحة حين قُتل والده الذي بلغ التسعين من العمر في غارة إسرائيلية على منزل العائلة في جباليا. كان والده عاجزًا عن الإجلاء مع بقية أفراد الأسرة إلى مدرسة للأونروا بسبب وضعه الصحي. وقد وصف الشريف تلك التجربة بأنها “قاسية” و”مؤلمة”، وقال إنها قوّت عزيمته على مواصلة نقل حكاية معاناة غزة.

التهديدات المنهجية والتحريض المستهدف

طوال شهور سبقت اغتياله، واجه الشريف تهديدات متصاعدة من القوات الإسرائيلية. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تلقّى اتصالات مباشرة من أفراد في الجيش الإسرائيلي يأمرونه بمغادرة شمال غزة. وقد ترافقت هذه الاتصالات مع رسائل واتساب ومذكرات صوتية كشفت عن معرفتهم بمكانه على نحوٍ دقيق.

وقد قاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، حملةً مستمرة على منصات التواصل ضد الشريف، متهمًا إيّاه تكرارًا بالانتماء إلى الجناح العسكري لحركة حماس. وقد نفت هذه الاتهاماتَ كلٌّ من قناة الجزيرة والشريف نفسه، كما رأت فيها منظمات حرية الصحافة تمهيدًا للاغتيال.

دعوات الحماية الدولية

إدراكًا لتصاعد الخطر، دعت منظمات دولية عدة إلى توفير الحماية للشريف. ففي يوليو/تموز 2025، ندّدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، إيرين خان، بالتهديدات المتكررة وحملات التشويه التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد الشريف، ووصفتها بأنها محاولات خطيرة لإسكات تقاريره. وأطلقت لجنة حماية الصحفيين حملة تدعو المجتمع الدولي إلى حمايته، وقالت المديرة الإقليمية في اللجنة، سارة قضاه: “نشعر بقلق عميق من التهديدات المتكررة التي يطلقها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ضد مراسل الجزيرة في غزة أنس الشريف”.

كما أطلق محمد دوار من منظمة العفو الدولية حملة #protectanasalsharif بعد تصاعد التهديدات، مؤكدًا أن “الاتهامات الكاذبة التي تلصقها إسرائيل بالصحفيين الفلسطينيين إنما توقّع فعليًا أوامر اغتيالهم”.

الساعات الأخيرة والشهادة

في مساء 10 أغسطس/آب 2025، واصل الشريف تغطيته المعتادة للقصف الإسرائيلي على مدينة غزة. وقد كان آخر منشور له على وسائل التواصل يقول: “عاجل: قصف إسرائيلي عنيف ومركّز باستخدام ‘أحزمة النار’ يضرب المناطق الشرقية والجنوبية من مدينة غزة.” وقد رافق المنشور مقطع فيديو التقط الأصوات المروّعة للغارات، بينما تلألأ الليل بشُعلٍ برتقالية.

وعند حوالي الساعة 11:35 ليلًا (20:35 بتوقيت غرينتش) من يوم 10 أغسطس/آب 2025، استهدفت طائرة مُسَيّرة إسرائيلية خيمةَ الصحفيين عند المدخل الرئيسي لمستشفى الشفاء في مدينة غزة. وقُتل الشريف إلى جانب أربعة من صحفيي الجزيرة: المراسل محمد قريقه، والمصورين إبراهيم زاهر، ومحمد نوفل، ومؤمن عيليوة. كما قُتل صحفي سادس ومساعد.

وأعلنت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية فورًا مسؤوليتها عن عملية الاغتيال، زاعمةً أن الشريف عنصر في حركة حماس. وقد قوبلت هذه الادعاءات برفضٍ شامل من منظمات حرية الصحافة ومن قناة الجزيرة، وذكرت لجنة حماية الصحفيين: “إن نمط إسرائيل المتمثل في وصف الصحفيين بأنهم مسلحون من دون تقديم أدلة موثوقة يثير أسئلة خطيرة بشأن نواياها واحترامها لحرية الصحافة.”

وصية مكتوبة مسبقًا

دليلًا على وعيه الدائم بالخطر المحدق به، كتب الشريف رسالة أخيرة في 6 أبريل/نيسان 2025، لتنشر في حال وفاته، وقد جاء في الرسالة:

هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة. إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.

بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة “المجدل” لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ. عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.

أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم. أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام، فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران. أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.

أُوصيكم بأهلي خيرًا، أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم. وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة. أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي. أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء. وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان. أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.

إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى. اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي. سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل. لا تنسوا غزة… ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.

أنس جمال الشريف، 06.04.2025.

الأثر في الصحافة وحرية الإعلام

كان اغتيال الشريف جزءًا من نمط أوسع لاستهداف الصحفيين من قبل القوات الإسرائيلية. ووفقًا للجنة حماية الصحفيين، فقد تأكد مقتل ما لا يقل عن 186 صحفيًا منذ أن شرعت إسرائيل في عملياتها العسكرية في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتضع مصادر أخرى العددَ أقرب إلى 270 صحفيًا قُتلوا.

وقد وُصفت عملية قتل الشريف، إلى جانب صحفيين فلسطينيين بارزين آخرين مثل إسماعيل الغول وحسّام شبات، بأنها حملة متعمدة لإسكات التغطية لفعاليات الجيش الإسرائيلي في غزة. وقد أشارت منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى أن استهداف الصحفيين في غزة أفضى إلى “تعتيـم معلوماتي” في بعض المناطق.

حرب المعلومات

جاء عمل الشريف ضمن سياق أوسع لما يصفه كثير من المحللين بـ”حرب المعلومات”، حيث غدا التحكم في السرد لا يقل أهمية عن الأهداف العسكرية. ومن خلال حظر دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة بالتزامن مع استهداف المراسلين الفلسطينيين المحليين، سعت إسرائيل — بحسب ما قاله مدير مستشفى الشفاء الدكتور محمد أبو سلّمية — إلى الإعداد لـ”مجزرة كبرى في غزة، ولكن هذه المرة بلا صوت ولا صورة”.

وقد حاول مسؤولون إسرائيليون مرارًا النيل من مصداقية الصحفيين الفلسطينيين الذين قُتلوا بوصفهم “عناصر في حماس”، لكن اغتيال شيرين أبو عاقلة يفضح زيف هذا الادعاء؛ إذ خلصت تحقيقات مستقلة متعددة — بما في ذلك مراجعة مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وإعادات بناء من وسائل إعلام أميركية ودولية، وفيلم وثائقي جديد ذكرته سي إن إن — إلى أنها أُصيبت برصاص إسرائيلي بينما كانت واضحة الهوية كصحفية، من غير أدلة على نشاط مسلح أو تبادل إطلاق نار تسبب بمقتلها، في حين أقفل الجانب الإسرائيلي تحقيقه الداخلي بلا أي اتهامات جنائية، وظل يقول إنه “حادث”.

Shireen Abu Akleh - Wikipedia

إن اغتيال أنس الشريف في 10 أغسطس/آب 2025 مثّل قتلًا متعمّدًا لأحد آخر الشهود على الإبادة في غزة. لكن إرثه يتجاوز رحيله، مُجسِّدًا شجاعة الصحفيين الفلسطينيين الذين خاطروا بأرواحهم وبذلوها ليضمنوا ألا تُطمس حقيقة معاناة شعبهم من ذاكرة التاريخ.

كلماته الأخيرة — “لا تنسوا غزة. ولا تنسوني من دعائكم الصادق” — دعوةٌ للجميع كي لا يكفّوا عن الكلام بشأن معاناة الغزّيين وجرائم الدولة الإسرائيلية غير المشروعة. وسأحاول، ما استطعت، أن أفي بوصية أنس وأن أكون صوتًا لكل فلسطيني. وينبغي لكلٍّ منا أن يحاول الشيءَ نفسه.

تنويه: كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وقد جرى التحقق من صحة جميع المعلومات الواردة فيه. وأرحّب بدعوتكم لإعادة التحقق منها.

المراجع:

  1. https://journals.sagepub.com/doi/pdf/10.1177/17506352231184154
  2. https://noyam.org/?download_id=6253&smd_process_download=1
  3. https://journals.sagepub.com/doi/pdf/10.1177/0022343316680859
  4. https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/13629387.2024.2430781
  5. https://www.degruyter.com/document/doi/10.1515/opis-2020-0126/pdf
  6. https://www.dw.com/en/israel-kills-al-jazeera-journalist-anas-al-sharif-in-gaza/a-73595271
  7. https://www.aljazeera.com/news/2025/8/10/al-jazeera-journalist-anas-al-sharif-killed-in-israeli-attack-in-gaza-city
  8. https://en.wikipedia.org/wiki/anas_al-sharif
  9. https://www.ndtv.com/world-news/anas-al-sharif-israel-hamas-war-al-jazeera-journalist-killed-in-gaza-strike-9060022
  10. https://www.ndtv.com/world-news/al-jazeera-journalist-anas-al-sharifs-last-post-before-being-killed-in-gaza-by-israeli-strike-israel-succeeded-israel-gaza-war-9059740
  11. https://www.instagram.com/anasjamal44/?hl=ar
  12. https://www.bbc.com/news/articles/ceqyyrp3yq9o
  13. https://www.youtube.com/watch?v=bzhrql-cyv0
  14. https://www.aljazeera.com/news/liveblog/2025/8/11/live-israel-claims-responsibility-for-murder-of-al-jazeeras-al-sharif
  15. https://www.aljazeera.com/features/2025/8/11/israel-kills-anasal-sharif-and-four-al-jazeera-in-gaza-what-to-know
  16. https://www.reuters.com/world/middle-east/israel-strike-kills-al-jazeera-journalists-gaza-2025-08-11/
  17. https://www.instagram.com/reel/dnmidnckg9-/
  18. https://www.youtube.com/watch?v=cpct-aqca-c
  19. https://ar.wikipedia.org/wiki/أنس_الشريف
  20. https://www.bbc.co.uk/news/live/c1dxndnkq6yt
  21. https://www.instagram.com/p/dnmnmdlgnrq/
  22. https://www.cbsnews.com/news/al-jazeera-journalist-anas-al-sharif-killed-israel-attack-gaza/
  23. https://www.cnn.com/world/live-news/israel-gaza-war-al-jazeera-netanyahu-08-11-25
  24. https://www.semanticscholar.org/paper/0ac0cf246fb45e596badeb9c6727496d1edf52dd
  25. https://journals.sagepub.com/doi/10.1177/002070200105600309
  26. https://www.indiatoday.in/world/story/anas-al-sharif-terrorist-israel-reporter-al-jazeera-gaza-city-palestine-hamas-israel-idf-war-jounalists-killed-profile-2769423-2025-08-11
  27. https://institute.aljazeera.net/en/ajr/article/3298
  28. https://www.thenationalnews.com/news/mena/2025/08/11/who-was-anas-al-sharif-the-voice-of-gaza-killed-by-israel/
  29. https://www.all4palestine.org/modeldetails.aspx?gid=16&mid=121071
  30. https://www.khaleejtimes.com/world/mena/al-jazeera-anas-al-sharif-death-final-message
  31. https://www.independent.co.uk/voices/anas-alsharif-al-jazeera-israel-gaza-killed-b2805399.html
  32. https://www.middleeasteye.net/news/al-jazeera-journalist-anas-al-sharifs-final-will-assassination-israel
  33. https://www.newarab.com/news/who-was-anas-al-sharif-journalist-killed-israel-gaza