المقاومة بريئة.. نتنياهو أفسد صفقات وقف إطلاق النار!

  • الرئيسية
  • /
  • المقاومة بريئة.. نتنياهو أفسد صفقات وقف إطلاق النار!

مزيد من المقالات

حرب غزة - نتياهو سببًا لفشل وقف إطلاق النار

بثّت قناة ريشيت 13 الإسرائيلية حلقة جديدة من برنامج الصحفي الاستقصائي رافيڤ دراكر، تناول فيها بالدليل والأدلة الموثقة الأسباب الحقيقية وراء فشل كل محاولات التوصّل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

من خلال سلسلة من المقابلات، حاول دراكر كشف سبب انهيار كل جهود الوساطة المتكررة التي قامت بها مصر وقطر والولايات المتحدة، رغم الجهود المكثفة. في سبيل ذلك، أجرى الصحفي مقابلات مع عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين.

النتيجة التي توصّل إليها التحقيق كانت صادمة: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قدّم بقاءه السياسي على حياة النساء والأطفال الفلسطينيين، الذين يشكّلون نحو 70% من الضحايا، وبالطبع على حياة الأسرى، الذين طالما دعى إلى استعادتهم طوال الاعتداءات التي استمرت قرابة العامين.

صحيفة معاريف العبرية نشرت مقالًا تحليليًا حول حلقة دراكر، وخرجت بخلاصات أساسية أهمها:

  • برنامج “المصدر” (هاماكور) مع رافيڤ دروكر كشف أنّ فرصاً متكرّرة لإبرام صفقات مع حماس انتهت بالفشل بسبب قرارات الحكومة الإسرائيلية، خاصة نتنياهو الذي فضّل بقاء ائتلافه الحكومي على اتخاذ قرارات صعبة.

  • نتنياهو أوقف عدة صفقات لتبادل أسرى -أو عطلها- خوفًا من تهديدات شركائه في الائتلاف، إيتمار بن غڤير وبتسلئيل سموتريتش، بحسب شهادات مسؤولين رفيعي المستوى.

  • وزير الدفاع السابق يوآڤ غالانت وعضو الكابينيت السابق غادي آيزنكوت أوضحا أنّ صفقات كانت متاحة مرات عدة لإطلاق سراح أسرى، بعضهم جرحى أو بالغون، لكنها انهارت بسبب الخلافات الداخلية والسياسة الائتلافية.

  • مسؤولون أمريكيون كبار (ماثيو ميلر، المتحدث باسم الخارجية، وبريت مكغورك، المبعوث للشرق الأوسط) أكدوا أنّ العائق الأساسي أمام الاتفاق لم يكن حماس، بل حكومة نتنياهو. ورغم علمهم بذلك فقد امتنعوا عن انتقادها علناً لتجنّب الإضرار بالتحالف الأميركي–الإسرائيلي.

  • قادة فريق المفاوضات مثل أورن سيتر (نائب الرئيس) ويورام حمو (نائب رئيس مجلس الأمن القومي) قدّموا أدلة على أنّ الحكومة الإسرائيلية فوّتت فرصاً حاسمة زمنياً لإنقاذ الأسرى، وأحياناً غيّرت الشروط فجأة أو تراجعت عن مقترحات سبق أن وافقت عليها.

  • وثائق حكومية داخلية أشارت بوضوح إلى أنّ الحرب “محكومة بالفشل” ما دام وضع الأسرى يقيّد العمليات العسكرية، وأنّ توصيات لصياغة صفقة واسعة تم تجاهلها مراراً أو التراجع عنها.

  • التحقيق كشف تناقضاً في تصريحات الحكومة عن قطر: فبينما هاجمها نتنياهو علناً، سعى مسؤولون إسرائيليون في الخفاء لتشجيعها على لعب دور الوسيط وتقديم التمويل.

    — في يوليو 2024، انهارت صفقة مقترحة بعدما غيّر نتنياهو وشركاؤه شروطها في اللحظة الأخيرة، ما أدّى إلى مقتل عدد من الأسرى تحت الأسر، وهو ما أكده مسؤولون أمريكيون بأسف شديد.

  • الشهود اتفقوا على أنّ الإخفاقات المتتالية والتراجعات، التي دفعتها أولويات سياسية وحسابات ائتلافية، كلّفت حياة بشرية ثمينة وأضاعت فرصاً متكرّرة لإعادة الأسرى إلى ديارهم.


ترجمة أهم ما جاء في مقال معاريف

في تحقيق برنامج المصدر مع رافيڤ دراكر الذي بثته القناة 13 مساء الخميس، كُشفت واحدة من أقسى الحقائق أمام الجمهور الإسرائيلي منذ بدء الحرب: الأسرى الإسرائيليون الموجودون في أنفاق غزة — بعضهم أموات وبعضهم أحياء يعانون معاناة لا يمكن تخيلها — لم يعودوا فقط بسبب حماس، بل بسبب قرارات الحكومة الإسرائيلية، وبالتحديد بسبب بنيامين نتنياهو الذي مراراً خضع لتهديدات إيتمار بن غڤير وبتسلئيل سموتريتش.

التحقيق أظهر بوضوح أنّ صفقات متعددة كانت مطروحة على الطاولة، وأنّ حماس أبدت استعداداً للتنازل، وأنّ الأسرى كان يمكن أن يعودوا إلى بيوتهم، وأنّ معاناة هائلة كان يمكن تجنّبها. لكن حكومة نتنياهو، مفضّلة البقاء السياسي على الأرواح، أفلتت كل هذه الفرص واحدة تلو الأخرى.

أجرى دروكر مقابلات مع وزير الدفاع المنصرف يوآڤ غالانت وعضو الكابينيت السابق غادي آيزنكوت لوضع جدول زمني للصفقات التي كانت قيد التبلور وتلك التي انهارت. كما ضمّ أورن سيتر، نائب رئيس فريق المفاوضات.

ولتجنّب ادّعاء أنّ التقرير مسيّس، أدرج دروكر شهادات من مسؤولين أمريكيين كبار مثل ماثيو ميلر (الخارجية الأمريكية) وبريت مكغورك (المبعوث للشرق الأوسط)، وهؤلاء ليست لديهم مصالح سياسية داخلية ضيقة.

الصورة التي خرجت من التحقيق مؤلمة ومقلقة، وتستدعي تحقيقاً رسمياً بغض النظر عن أحداث 7 أكتوبر.

صفقة “متهورة” – تضليل مقصود

أول صفقة سلّط التحقيق الضوء عليها كانت إطلاق 50 أسيراً بينهم نساء وأطفال مقابل 240 أسيراً فلسطينياً معظمهم “لصوص سيارات”، كما قال آيزنكوت. كانت هذه بارقة أمل وسط الظلام، صفقة أنقذت أرواحاً. لكن سرعان ما وصفها سموتريتش وبن غڤير بأنها “صفقة متهورة”.

آيزنكوت قال إن مزيداً من الأسرى كان يمكن أن يُطلق سراحهم — بالغين وجرحى — لكن ذلك لم يحدث بسبب تهديد بن غڤير وسموتريتش بتفكيك الحكومة. نتنياهو، مقدّماً بقاءه السياسي على مصير الأسرى، أوقف الصفقة بذريعة واهية.

وفي حالة أخرى، أوشكت صفقة لإطلاق 10 أسرى إضافيين على التحقق، لكن نتنياهو أوقفها وأعلن عملية برية في رفح رغم تحذيرات الوسطاء من أنّ ذلك سيجعل حماس تنسحب. النتيجة: بقي الأسرى في الأنفاق.

اتفاق دراماتيكي – وتراجع جبان

أحد أكثر أجزاء التحقيق دهشة كان اجتماع الكابينيت بعد اجتياح رفح، عندما كان فريق التفاوض مستعداً لعرض إطار جديد، لكن نتنياهو رفض وأعلن أن الفريق بلا صلاحية، فانهار كل شيء.

ثم فجأة، وافق نتنياهو بنفسه على خطوة جذرية: انسحاب كامل من غزة ووقف إطلاق نار دائم — مقترح مطابق تقريباً لما يروّجه اليسار الراديكالي. وافق الكابينيت بأسره، وصدّق نتنياهو. لكن خلال ساعات، وبعد اجتماعه مع بن غڤير وسموتريتش، انقلب وبدأ يلوم الآخرين.

آيزنكوت علّق: “هذا يحدث طوال الوقت؛ يفعل الصواب ثم يغيّر رأيه بعد لقائه شركاءه”.

الكذب بشأن قطر

كما كشف التحقيق أيضاً عن نفاق في الموقف تجاه قطر. فبينما يتحدث نتنياهو علناً عن قطر وكأنها ليست عدواً، بهدف خدمة أحد مستشاريه، تكشف الحقائق أنّ قطر قامت بتمويل حماس بشكل كبير وتُعتبر عدواً رئيسياً. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أنّ إسرائيل نفسها هي التي طلبت من قطر تمرير الأموال إلى حماس.

وفي واقعة أخرى جرت في أكتوبر 2024، شارك وسيط مصري جديد في المفاوضات، لكن تسريباً ما مكّن قطر من طرح صفقة بديلة منافسة، إلا أنّها في النهاية فشلت أيضاً.

الحقيقة الأمريكية

ماثيو ميلر وبريت مكغورك اعترفا لأول مرة أمام الكاميرا أنّ العقبة الحقيقية أمام أي اتفاق لم تكن حماس، بل نتنياهو نفسه. غير أنّ واشنطن لزمت الصمت حفاظاً على التحالف، فيما اعتقد الرأي العام الإسرائيلي أنّ حماس وحدها هي المعرقلة.

وثيقة “أسود وأبيض”

قدّم يورام حمو، نائب رئيس مجلس الأمن القومي، وثيقة في مايو أوضحت بصراحة: “الحرب محكومة بالفشل. لا يمكن هزيمة حماس بينما يمنع ملف الأسرى أي هجوم شامل. صفقة شاملة ضرورية على وجه السرعة.” استقال حمو بعد أسبوعين لأنّ الحقيقة لم تناسب رواية رئيس الوزراء.

اليوم يعرف الجمهور الإسرائيلي جيداً أنّ الشعارات والاتهامات التي يطلقها نتنياهو ومعه بن غڤير وسموتريتش تجاه حماس لم تكن سوى غطاء، وأنّ السياسة واعتبارات البقاء في السلطة وُضعت فوق حياة البشر.

صحيفة تايمز أوف إسرائيل أكدت أيضاً ما ورد في معاريف بشأن حلقة دروكر، مشيرة إلى أنّ نتنياهو أفشل فرص السلام ملهَماً بطموحات بن غڤير وسموتريتش، وبرضا أمريكي ضمني

نتنياهو تعمّد إفشال فرص السلام، بدافعٍ من شركائه اليمينيين، وبدعم ضمني من الولايات المتحدة. هذه ليست مجرد رواية إعلامية، بل نتائج موثقة وشهادات متطابقة من كبار المسؤولين.

هذا المقال تمت صياغته بمساعدة الذكاء الاصطناعي.